الفيض الكاشاني
155
مفاتيح الشرائع
176 - مفتاح [ المراد من التعقيب ] التعقيب مستحب بالإجماع ، وهو في اللغة عبارة عن الجلوس بعد الصلاة لدعاء أو مسألة ، وفسره بعض فقهائنا بالاشتغال عقيب الصلاة بدعاء أو ذكر وما أشبه ذلك ، ولم يذكر الجلوس ، والمراد بما أشبه الدعاء والذكر البكاء من خشية اللَّه ، والتفكر في عجائب مصنوعاته ، والتذكر لجزيل آلائه ، وما هو من هذا القبيل . وفضله عظيم وثوابه جسيم ، ففي الصحيح : التعقيب بعد الفريضة أفضل من الصلاة تنفلا وبذلك جرت السنة ( 1 ) وفي الأخر : التعقيب أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد ( 2 ) . إلى غير ذلك . وأفضله تسبيح الزهراء عليها السلام للنصوص ، وصورته مشهورة كما في الصحيح وغيره ، والصدوق قدم التسبيح على التحميد ، وله الخبر . ويستحب اتباعه بالتهليل ، كما في الخبر . 177 - مفتاح [ مستحبات حالة التعقيب ] يستحب أن يكون جلوسه في التعقيب كجلوسه في التشهد متوركا ، مستقبل القبلة ، ملازما لمصلاه ، مستديما طهارته ، مجتنبا كل ما يبطل الصلاة أو ينقص
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 4 / 1020 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 / 1014 .